|كتب مخلد السلمان وفرحان الفحيمان وعبدالله النسيس وسليمان السعيدي ووليد الهولان|
توعد عدد من النواب باستجواب وزير الدفاع الشيخ جابر المبارك على خلفية فضيحة «الدفاع» التي نشرتها «الراي» أمس.
وألهبت القضية التي شغلت حيزا كبيرا من الاهتمام النيابي امس الجو إلى درجة مخاطبة النائب الدكتور ضيف الله بو رمية وزير الدفاع بقوله «جهز نفسك لصعود المنصة»، ونالت حيزا مهما من المؤتمر الصحافي الذي عقدته كتلة التنمية والإصلاح وفيه وجه النائب الدكتور فيصل المسلم «تلويحا» إلى سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد بالرد غدا على أسئلة مصروفات ديوانه...وإلا، حتى ان النائب الدكتور جمعان الحربش استند إلى ما نشرته «الراي» في معرض حديثه عن ملف الصفقات العسكرية.
وأكد النائب مسلم البراك انه سيتابع بكل اهتمام ما نشرته «الراي» عن سحب فريق عمل ديوان المحاسبة في وزارة الدفاع «وسنوجه أسئلة برلمانية لمعرفة التفاصيل».
ودعا البراك لجنة الداخلية والدفاع البرلمانية إلى الاطلاع على ما نشر لإثارة الموضوع وإجراء التحقيق اللازم.
وقال البراك «إن جريدة الراي عودتنا دائما على حرصها على طبيعة المعلومات التي تنشرها»، مشيرا إلى أن القضايا المعنية بالمال العام حساسة جدا بالنسبة لنا «وبالتالي سنتحرك من أجل المحافظة على المال العام».
وأعلن النائب الدكتور ضيف الله بو رمية أن وزير الدفاع الشيخ جابر المبارك «لم يتوقف عند الاستهزاء بأسئلة النواب من خلال عدم الرد عليها، بل أصبح لا يرد حتى على الجهات الرقابية المتمثلة في ديوان المحاسبة ولا يمكّنها من الاطلاع على المعلومات والمستندات التي يحتاج دورها الرقابي للاطلاع عليها، مما جعلنا نتساءل ما إن كان وزير الدفاع ذات مصانة وفوق الدستور حتى لا تتم مساءلته أو رقابة وزارته ماليا وإداريا».
وقال بور مية إن تجاوزات وزارة الدفاع «يندى لها الجبين» وسيكشف هذه التجاوزات عندما يلتقي معه على منصة الاستجواب «وأقول لجابر المبارك بلغت تجاوزاتك حدا لا يمكن السكوت عنه فجهز نفسك لصعود المنصة».
ورأى النائب صالح عاشور ان قرار ديوان المحاسبة سحب مراقبيه في وزارة الدفاع «أمر في غاية الخطورة»، مشيرا إلى أن هذه هي الحادثة الاولى التي تقع في إحدى مؤسسات الدولة.
ودعا عاشور إلى الوقوف بشكل جدي مع هذه القضية، مشددا على ضرورة إجراء تحقيق في وزارة الدفاع عن هذه التجاوزات، فضلا عن التحقيق في مجلس الامة عن طريق لجنة الداخلية والدفاع لاتخاذ الإجراء المناسب.
وطالب عاشور وزير الدفاع بالتدخل شخصيا لإعادة مراقبي ديوان المحاسبة وأن يحاول معالجة التجاوزات وتشكيل لجنة تحقيق في هذا الجانب، معلنا انه سيتوجه بأسئلة برلمانية لمعرفة تفاصيل التجاوزات وأسباب سحب الديوان لفريق عمله.
ودعا النائب صالح الملا الجهات الرسمية ومؤسسات الدولة كافة إلى التعاون مع ديوان المحاسبة في أداء عمله، وشدد على ضرورة وجود رقابة صارمة على العقود التي يتم إبرامها.
وقال الملا: إن ثبتت التجاوزات في أي جهة ومنها وزارة الدفاع التي كشفت «الراي» عن بعضها فلا بد من أن تكون لنا وقفة فنحن لن نرضى بأي تجاوز يمس المال العام.
وطلب النائب عبدالرحمن العنجري من وزارة الدفاع الرد على تساؤلات ديوان المحاسبة الجهة الرقابية والذراع اليمنى لمجلس الأمة وعدم تقاعس أي جهة حكومية عن التعاون مع الديوان الباحث عن الحقيقة.
على صعيد آخر، كشف العنجري بصفته مقرر اللجنة المالية أن اللجنة ستصب اهتمامها في الفترة المقبلة على قانون الخصخصة والمناقصات العامة والشركات التجارية.
وأشار العنجري إلى أن اجتماع اللجنة أمس تناول عددا من القضايا التي كانت مدرجة على جدول الأعمال وحوت العديد من الاقتراحات بقوانين «وحولنا إلى لجنة المرافق العامة اقتراحات بقوانين تتعلق بالمدن العمالية كونها الجهة المختصة».
وذكر أن أعضاء اللجنة طلبوا من رئيسها الدكتور يوسف الزلزلة استدعاء وزير المالية مصطفى الشمالي في أسرع وقت ممكن للوقوف على آخر المستجدات الحكومية في ما خص التعديلات على صندوق المعسرين، ليتسنى للجنة إعداد تقرير قبل جلسة الـ17 من نوفمبر الجاري موعد جلسة المديونيات».
وقال العنجري إن هناك سبعة قوانين تتعلق بقروض المواطنين موجودة في اللجنة المالية ستتم دراستها في الاجتماع المقبل وحتى اللحظة لم يبحث أي موضوع يتعلق بالقروض.
وكشف عن وجود تباين في وجهات نظر أعضاء اللجنة بخصوص التعامل مع المديونيات «فهناك من يؤيد إسقاط القروض وهناك اكثر من نائب يفضلون إجراء تعديلات على صندوق المعسرين».
واعلن نواب كتلة التنمية والإصلاح عدم تخليهم عن مسؤوليتهم الرقابية.
وأمهل النائب الدكتور فيصل المسلم سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد إلى الغد للرد على أسئلته الخاصة بمصروفات ديوانه «وإلا» رافضا الإفصاح عن الإجراء الذي سيتخذه قائلا «ستجتمع الكتلة لتحدد الإجراء المناسب».
ولوّح النائب الدكتور جمعان الحربش بمساءلة النائب الأول وزير الدفاع، فاتحا ملف الصفقات العسكرية كاشفا عن معلومات تفيد برفع سعر طائرة الشحن من 63 إلى 82 مليون دولار واستبدال الضابط الذي أكد تقريره عدم حاجة الجيش إلى طائرات «رافال»، مؤكدا انه لن يسكت عن صفقة قيمتها مليار و200 مليون بداعي عدم التأزيم، مستشهدا بما كشفته «الراي» من تجاوزات وزارة الدفاع، قائلا إن ما نشر خير دليل على تجاوزات الوزارة.< p>