إجعلنا صفحتك المفضلة
ابحث
الجمعة 30 يوليو 2010
11351
الرأي اليوم / ... عشرون    قبول 7721 طالبا وطالبة في جامعة الكويت    البراك لـ «الراي»: ميزانية الـ 50 مليونا للاحتفالات الوطنية ستنفق على «رش الرغوة» في شارع الخليج!    ديوان المحاسبة: إجراءات تصحيحية خفّضت نسب العلاج بالخارج    «الدفاع»: لا تجديد لعقود الوافدين البالغين سن الستين    «الزراعة» تفسخ عقود 6 مشاريع    «الأشغال» حوّلت إلى «المالية» مستندات مشروع تطوير فيلكا    القاسمي «المنفي» يستعين بإسرائيل للاستيلاء على الحكم في رأس الخيمة    الحاج حسن لـ «الراي»: سنقول لقمة بيروت ممنوع اتهام «حزب الله» ونقطة على السطر    الكويت وبوينس أيرس وقعتا اتفاقيات تعاون سياسي وعلمي وثقافي وبيئي    قمة عبد الله - الأسد - سليمان اليوم تثبّت مظلّة الـ «سين سين» للوضع اللبناني
RSS أرشيف الجريدة PDF
صباح الخير يا ديرة الخير
عدنا والعود أحمد...
أعتذر من الذين غبت عنهم لظرف طارئ، فقد شغلني القلب والاحباء في قلبه، وكشفت عملية القلب المفتوح... الحب المفتوح للاهل والاصدقاء والديرة. اكتشفت ان القلب لا يتعب بل نحن من يتعبه، واكتشفت اكثر كم كانت رعاية الله جل جلاله هي السلامة الدائمة، وكم كانت دعوات الوالدة هي العناية الفائقة، وكم كان رصيد محبة المحبين غاسلا للتعب، ملونا للايام، زارعا للبسمة بين مسرح العمليات ومسرح التعافي.
العود أحمد... لكنني لم اشعر لحظة بالغربة، فجسر التواصل لم ينقطع حتى مع الذين اجتمعت دائما معهم على «الخلاف في الرأي». هذه هي الكويت. اعراف وتقاليد وإرث اجتماعي وعادات تسافر معك حيث رحلت وتشعرك بأنك ما زلت داخل السور.
وكما نكبر بالكويت واهلها نكبر ايضا بحاكمها وحكيمها. بولي الامر حفظه الله، الذي شملني اكثر من مرة بالرعاية والسؤال وانا في المستشفى في باريس، واستميح سموه عذرا بأن اكشف مضمون مكالمته الاولى عندما كنت في غرفة العناية الفائقة بعد اجراء العملية مباشرة حيث رد على المكالمة شقيقي مروان الذي لازمني من دون ان يميز الرقم القادم من الكويت. فاجأه الصوت: «ألو، طمني شلون جاسم وشلون قلبه سوى العملية؟ هو بخير، صحته زينة؟» فيرد مروان: «الحمد لله الامور كلها طيبة»، ثم يسأل مَنْ المتحدث؟ فيرد عليه سموه: «انا صباح» لينتبه شقيقي الى الصوت والنبرة فيعتذر يسبقه وقع المفاجأة.
مكالمة بسيطة ليست غريبة على سمو الامير لكنها غنية بمعانيها غنى الكرة الارضية بأسرها. فحاكم الكويت يتصل مباشرة من هاتفه النقال ليطمئن على مواطن كويتي طالما اعتبره «مشاكسا» او «مزعجا» في المجال الاعلامي. اراد التواصل المباشر وليس عن طريق المديرين والسكرتاريا. اراد السؤال عن الصحة بعفوية وتلقائية من دون اي حاجز بينه وبين من يتصل به. حاكم رصيده محبة الناس يستزيد منها من دون اعلام وبهرجة. بالكلمة الطيبة، باللهفة الصادقة وبالسؤال الدائم.
صباح الاحمد القريب من الناس من دون تكلف هو اكثر الحكام العرب ايمانا بضرورة العبور الى مستقبل مختلف يعتمد المواطن فيه على العمل وقيمه المضافة، وعلى الانتاج وقيمه المحفزة، ولذلك فشعبيته الحقيقية تكمن في اصراره على رفاهية الناس وتحقيق التنمية لهم وتحويل الكويت مركزا ماليا واقتصاديا للمنطقة، ولا تكمن في «العطايا» و«الهبات» والقيم التواكلية.
طبعا، الشكر موصول الى جميع الكويتيين والعرب الذين تكبدوا عناء التواصل معي سواء بالاتصال او بالحضور، والى الاطباء الذين تولوا عملية تجديد ما تلف او انسد من شرايين حول القلب، والى الاهل والاصحاب والمحبين الذين اختصروا فترة النقاهة واعادوني الى الكويت قبل ان... اعود.
... كل تجديد وانتم بخير.


جاسم بودي
تعليق على المقال
الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
أرسل
حمدلله على السلامة
ام حسين
اللللللله. مقدمة رائعة لكاتب بقلب جديد وكما تعودنا ومعروف عنك قلبك (المفتوح) للكل . والف الحمدلله على السلامة واجر وعافية
1 / 1
السابق   التالي
الى الأعلى
Alrai.com © All Rights Reserved.